خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 37 و 38 ص 89
نهج البلاغة ( دخيل )
466 - وقال عليه السلام : العين وكاء السه ( 1 ) .
--> ( 1 ) العين وكاء السهّ : قال الشيخ محمد عبده : السه - بفتح السين وتخفيف الهاء - العجز ومؤخّر الإنسان . والعين : الباصرة . وإنما جعل العجز وعاء لأن الشخص إذا حفظ من خلفه لم يصب من أمامه في الأغلب ، فكأنه وعاء الحياة والسلامة ، إذا حفظ حفظتا ، والباصرة وكاء ذلك الوعاء ، أي رباطه ، لأنها تلحظ ما عساه يصل إليه فتنبه العزيمة لدفعه ، والتوقي منه ، فإذا أهمل الإنسان النظر إلى مؤخرات أحواله أدركه العطب . والكلام تمثيل لفائدة العين في حفظ الشخص مما قد يعرض عليه من خلفه ، وأنها لا تختلف عن فائدتها في حفظ مما يستقبله من أمامه ، وإرشاد وجوب التبصّر في مظنات الغفلة ، وهذا هو المحمل اللائق بمقام النبي صلى اللهّ عليه وآله وسلم أو مقام أمير المؤمنين عليه السلام .